طاهر اشتقنا إليك
لحظة شوق سطرها في كلمات
بقلم / فؤاد عوض باضاوي
• نعم أيها الفلتة رحلت عن دنيانا و تركتنا نغض اصابع الندم على ما فات من مجد كروي حضرمي .. رحلت في يوم هو الفرح ذاته واي يوم يوازي فرح العيد (( يا بوحاج )) رحلت و اختار لك القدر ليلة عيد الفطر في العام ٢٠٠٣م ليذكرنا بأننا لم نفرحك يوماً وقد فرحتنا اياماً بل سنوات و سنوات .
• نعم كنت طاهراً و ستظل طاهراً تملأ المكان و الوجدان و تسكن في دواخلنا الفرح و أي فرح و انت بعيد يا صاحب القلب الكبير .. أشتقنا أليك و اشتاق لك ميناء المكلا القديم ورحلت عنة القطط التي كنت تهتم بإطعامها بعد ان هدمت ( البايكات) التي كانت تحتضنها .. وتشتاق اليك سكة يعقوب و سيف حميد و السيلة و البلاد و الحارة وحي السلام .. و يشتاق لك أخضر المكلا و هو ويناديك بصوت مبحوح اين الفرح ولي زمانه راح .. اشتقنا إليك و كيف لانشتاق للمتعة وللاعجاز الكروي و الفن النبيل و نحن نعيش زمن العك الكروي المزمن .. اشتقنا إليك و لو كان الشوق سيعيدك لنا لكنا في شوق دائم إليك .
• اتيت إلينا عملاقاً كبيراً في موهبتك فلم نستوعب ما كنت تتحفنا به من ألعاب و متعة و سحر كروي ليس لزماننا فيه لا ناقة و لا جمل .. ورحلت وودعتنا قبل أن نرتوي من ينبوع موهبتك الفذة و قبل أن تستوعب عقولنا سر ابداعتك و تميزك و تفرد موهبتك ..رحلت لتترك مكلانا الجميلة تبحث و تأسف على ماض ولى لعلها تجد من يعيد لها بريقها و مجدها الكروي المفقود .اشتقنا إليك و لم يعد اخضر المكلا و لا ازرق الشرج و لا اصفر الشحر و لا اسود ابيض الغيل هي ذاتها الألوان التي كانت تشع ابداعاً فقد غزاها الشيب وفاتتها الاماني و باتت تبكي على اطلالها بعد ان جفت ينابيع المواهب الكروية الاصيلة ... فلم يعد الاخضر الذي عشقته يضم عمر سويد و لا سعيد الناخبي و لا حاج بامقنع و لا حسن بازار و لا أحمد بلعلا و لا صالح حيابك و لا قليد و لا ناصر الناخبي و لا باسنبل ولا أمين بشير ولاباموكرة ولاخالد الناخبي و لا حتى أشباه لهم و كذلك الحال في التضامن و الأهلي و سمعون و حتى شعب حضرموت الذي نعده أفضل (الوحشين) وشمعة المكلا و حضرموت في ليل كرة القدم اليمنية الحالك السواد لم يعد كما كان ..
• شوقتنا إليك المكلا يا سر متعتها الكروية و كيف لا نشتاق و هي تعيش زمن التراجع الكروي و غياب المواهب الخلاقة .. اشتقنا اليك و لا نملك إلا أن نجدد لك الشوق يا طاهر حاج باسعد و نهديك في كل لحظة و ذكرى تذكار و دمعة حزن و عشق جديد .
و نسأل العلي القدير أن يسكنك جنات الخلد و يتغمدك بواسع رحمته و مغفرته .
يا راحلاً إلى قلوبنا ابداً لن ننساك و لن نقول وداعاً بل سنقول إلى اللقاء يا طاهر يا طائر الكناري الأخضر .. و اشتقنا إليك ..


